• الاقتصاد ترصد ملامح استراتيجية الخصخصة

    17/04/2016

     
     
     

    "الاقتصاد" ترصد ملامح استراتيجية الخصخصة
    المملكة  تشرك القطاع الخاص في برنامج التحول الوطني
     
    منذ أن كشفت المملكة مطلع العام الحالي عن دراسة تجريها لطرح جزء من عملاق النفط العالمي شركة "أرامكو السعودية" والحديث لا يتوقف عن الخصخصة والتي تبدو ملامح الاتجاه إليها واردة بقوة، لاسيما في ظل تقلّب أسعار النفط في الأسواق العالمية، إلى جانب تباطؤ الاقتصاد الدولي ومعاناة الدول المتقدمة من الركود وعجزها عن تحريك الطلب المحلي.
    في ظل هذه الحالة العامة، فإن المملكة مؤهلة لدخول مرحلة جديدة من تفعيل برامج الخصخصة، وتحقيق نجاحات مأمولة في خطواتها لتوفير السيولة من بعض المرافق والأجهزة لديها، معتمدة في ذلك على مخزون مالي قوي.
    لذلك، تناول تقرير اقتصادي في عدد مجلة "الاقتصاد" لشهر أبريل الحالي أبعاد انعكاسات الخصخصة على الاقتصاد الوطني، حيث تطرق التقرير إلى ما أعلنه ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز لوكالة بلومبيرج العالمية للأنباء عن أن المملكة تخطط ــ كجزء من استراتيجيتها ــ  لبيع أسهم شركة أرامكو، وتحويلها إلى تكتل صناعي، لافتا إلى أن الطرح العام الأولي سيكون في أقرب وقت خلال العام المقبل 2017 أو عام 2018 على أبعد تقدير، حيث أكد سموه أن أرامكو سيتم طرح أسهمها للاكتتاب العام فضلا عن عدد من الشركات التابعة لها، منبها إلى أن هناك خطة لتصبح أرامكو أكبر شركة للتكرير في العالم، متجاوزة شركة أكسون من خلال التوسع في آسيا، وكذلك المزيد من إنتاج البتروكيماويات. لافتا إلى أنهم سيعملون على استراتيجية جديدة لأرامكو لتحويلها من شركة للنفط والغاز لشركة متخصصة في إنتاج الطاقة. 
    وأشار التقرير إلى أن المملكة طبقت صورا رائعة من إشراك القطاع الخاص، وأن الوقت حان لزيادة حجم هذه المشاركة عبر برنامج تحول وطني، خاصة أن من الجهات المقترح للبدء بها في الخصخصة الخطوط الجوية السعودية، لرفع مستوى الأداء على غرار تجربة ماليزيا في خصخصة خطوطها الجوية، والذي ساهم ذلك في رفع مستواها وزيادة الشفافية فيها.
    وتحت عنوان "رواد سعوديون يعيدون رسم خريطة صناعة الأغذية" ذكرت "الاقتصاد" أنه رغم المنافسة الشرسة بين الشركات الكبرى العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات في السعودية، إلا أن هذا لم يمنع الشباب السعودي من أن يضع لنفسه موطئ قدم في هذا القطاع العملاق ومواجهة المعوقات والتحديات التي تقف أمام نجاحاتهم وانطلاقتهم، وصنع علامات تجارية باتت تحظى بسمعة جيدة محلياً وإقليمياً.
    وسلطت "الاقتصاد" الضوء على تلك التجارب الريادية الناجحة في هذا القطاع الحيوي، لعلها تكون ملهمة لمن يقف مترددا أمام تحقيق أحلامه في العمل الخاص، ويتعلل بأسباب واهية. هذه القصص تؤكد بأن النجاح في عالم المال والأعمال ممكن جداً مهما كانت قوة المنافسين.
    وتطرقت "الاقتصاد" إلى موضوع آخر استطاع رواد أعمال سعوديون أن يحققوا خلاله المزيد من النجاحات. فتحت عنوان "يوتيوب بوابة إلى أرباح بملايين الدولارات" قالت "الاقتصاد" إن القنوات التلفزيونية عبر موقع اليوتيوب نوع جديد من الاستثمار بات يحظى بإقبال جيل جديد من رواد الأعمال في أنحاء شتى من العالم لاسيما من هم في سن الشباب. ولم يكن شباب السعودية ببعيد عن طرق أبواب هذا القطاع، وعلى الرغم من المعوقات والتحديات التي تقف أمام نجاحاتهم وانطلاقتهم، إلا أنهم كتبوا شهادة ميلاد لباكورة مشاريعهم الطموحة، وانطلقوا بها إلى آفاق المحلية والإقليمية وأحياناً العالمية. ورصدت "الاقتصاد" هذا النوع من الاستثمار الجديد عله يكون ملهما لمن يملكون الابتكار والإبداع ويطمحون لإثبات الذات وإقامة مشروعات غير تقليدية.
    كما تطرقت "الاقتصاد" إلى موضوع "السياحة الحلال .. صناعة واعدة" وقالت إن مفهوم السياحة الحلال أصبح أكثر انتشارا في القطاع السياحي والذي بدأ يبدي اهتماما بشكل أكبر لهذا النوع من السياحة المتنامي خلال السنوات الأخيرة. وانتقل مفهوم "الحلال" إلى القطاع السياحي مؤخرا بعد أن كان يستخدم حصراً في قطاع الصناعات الغذائية وصناعة المواد التجميلية.. مشيرة إلى تمكن المملكة من أن تصبح لاعباً رئيسياً في قطاع السياحة الحلال على المستويين الإقليمي والعالمي مع تزايد استثمارات الشركات السياحية والفندقية في هذا القطاع المهم الذي يشهد طفرات متلاحقة في معظم دول العالم في ظل موجة صعود غير مسبوقة للمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والتي لم تقتصر على الدول العربية أو الإسلامية وحدها ولكن امتدت لتشمل دولاً أخرى عديدة في مختلف أنحاء العام، حيث استطاعت صناعة السياحة الحلال تثبيت أقدامها بصورة ملحوظة.
    وذكرت "الاقتصاد" أن السعودية تتمتع بالعديد من المقومات التي تدعم قطاع السياحة الحلال على أرضها حيث يوجد أكثر من 6300 موقع تراثي وثقافي في البلاد، منها 500 ذكرت في الشعر العربي القديم، ونحو 400 موقع آخر ورد ذكرها في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، لكن تظل مكة المكرمة أكثر المدن جذبا للزوار تليها المدينة المنورة. كما تتميز المملكة  بشواطئها الرائعة التي تبلغ طولها قرابة 1800 كيلو متر من الغرب على ساحل البحر الأحمر، شواطئ صافية نقية مؤهلة لأن تكون مكانا يؤمه السواح، وعلى مسافة 700 كيلو متر على ساحل الخليج العربي من الشرق، وتعد المياه الدافئة وساعات النهار الطويلة نقاط جذب مهمة.
    وفي باب رجل وزمان ترصد "الاقتصاد" مشوار حياة الراحل عبدالله أبو نهية أحد الرجال الذين أسهموا في بناء النهضة التعليمية بالمنطقة الشرقية بعد أن أسس وعدد من زملائه بدايات هذه النهضة، وهو من الأسماء اللامعة في تاريخ التعليم في هذه المنطقة خاصة الأحساء، فقد بدأ حياته مدرسا ثم وكيلا لمدرسة فمديرا لها وتدرج في الوظائف التعليمية إذ أصبح مساعدا لمدير التعليم بها ثم مديرا للتعليم بالمنطقة الشرقية حتى نهاية حياته العملية متقاعدا من العمل الحكومي حتى برز اسمه كواحد من الأسماء المعروفة في تاريخ التعليم بالمنطقة الشرقية وقد عرف عنه اعتماده فلسفة إدارية متميزة تعتمد على عدم اتخاذ القرار إلا بعد التأكد من اكتماله من جميع جوانبه.
     
     
     

     
     
     
     
     

     
     ​

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية